الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

357

شرح الرسائل

المتشرعية كألفاظ الصلاة والصيام ونحوهما ، وليس فيه اصطلاح خاص للفقهاء كألفاظ الركن والمسافة ونحوهما ولا يراد معناه اللغوي ، أعني : ما لا يمكن عدّه ، لأنّ الموجودات كلّها قابلة للعدّ فلا بدّ من بيان ضابط له ، فهل يصح جعل الضابط معناه العرفي أم لا بدّ من بيان ضابط آخر ؟ فالشهيد الثاني واخوانه على الأوّل ( فما ) أي المراد من غير المحصور هو ما ( كان غير محصور في ) العرف و ( العادة بمعنى انّه يعسر عدّه ) فهذا هو الضابط ( لا ما امتنع عدّه لأنّ كل ما يوجد من الأعداد قابل للعدّ والحصر . وفيه مضافا إلى انّه ) أي جعل الضابط معناه العرفي ( إنّما يتم إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور ، أو على تحصيل الاجماع من اتفاق من عبّر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم بها إن تعسر العدّ غير متحقق فيما مثلوا به لغير المحصور كالألف مثلا ، فإنّ عدّ الألف لا يعدّ عسرا ) . غرضه انّ جعل الضابط معناه العرفي فاسد من وجهين : أحدهما : أنّ الأخذ بمعنى اللفظ عرفيا كان أو غيره إنّما يصح إذا ذكر اللفظ في الآية أو في الرواية أو في معقد الإجماع ، فلفظ غير المحصور إن كان معقدا للإجماع بأن ينقل الإجماع على عدم وجوب اجتناب غير المحصور ، أو وجد فتاوى جميع العلماء بعدم وجوب اجتناب غير المحصورة يجوز الأخذ بالمعنى العرفي ، وأمّا لو كان دليل عدم وجوب الاجتناب هو سائر الأدلة التي لم يذكر فيها غير المحصور ، فلا حجية في معناه ، بل لا بد من بيان ضابط تساعده الأدلة كما يأتي . ثانيهما : أنّ هؤلاء مثلوا لغير المحصور بالألف وهو لا ينطبق على الضابط المذكور لعدم عسر عدّه . ( وربما قيد المحقق الثاني عسر العدّ بزمان قصير ) أي معنى غير المحصور ما يعسر عدّه في زمان قصير فيندفع الاشكال الثاني لعسر عدّ الألف في زمان قصير . ( قال في فوائد الشرائع كما عن حاشية الارشاد بعد أن ذكر انّ غير المحصور )